ابن عربي
553
الفتوحات المكية ( ط . ج )
على الله منها اسم . ولها في الإله اسم « رفيع الدرجات ، ذو العرش ، يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده » . ولها ، أيضا ، الاسم « العلى » و « الأعلى » . وهي « النبوءة المهموزة » . وهي مولدة عن النبوة التي هي الرفعة . فالقصر الأصل ، والمد زيادة . - ألا ترى العرب ، في ضرورة الشعر ، تجوز قصر الممدود لأنه رجوع إلى الأصل ، ولا تجيز مد المقصور لأنه خروج عن الأصل . - و « الروح » بينه - تعالى - وبين « من شاء من عباده » - بالبشارة والنذارة . وللأولياء في هذه النبوة مشرب عظيم ، كما ذكرنا . ولا سيما والنبي - ص - قد قال فيمن حفظ القرآن : « إن النبوة قد أدرجت بين جنبيه ! » - فإنها له غيب ، وهي للنبي شهادة . ( « الوراثة » و « الولاية » و « النبوة » و « علم علماء الرسوم » ) ( 459 ) فهذا هو الفرقان بين النبي والولي في « النبوة » . فيقال فيه :